لكل العرب ما عدا مصر و من يكره الجزائر
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» أووي أووي أووي ألي فيفا لالجيري
الجمعة أبريل 23, 2010 4:33 am من طرف nawel

» شاب يرمي اباه بالمصحف
الجمعة أبريل 16, 2010 12:14 pm من طرف sohaib

» youteno bouahmed
السبت أبريل 03, 2010 4:49 am من طرف bouahmed

» youteno bouahmed
السبت أبريل 03, 2010 4:29 am من طرف bouahmed

» Bonne année
الخميس أبريل 01, 2010 2:39 pm من طرف sohaib

» والتقينا
الأحد مارس 28, 2010 1:16 pm من طرف sohaib

» البوقالات .....للبنات فقط
الأحد مارس 28, 2010 12:57 pm من طرف sohaib

» إحتضار الموعد
الأحد مارس 28, 2010 12:51 pm من طرف sohaib

» رواية حقيقية مؤثرة جدا
السبت مارس 27, 2010 3:32 pm من طرف nawel

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

شاطر | 
 

 الفطرة الانسانية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mohaamm

avatar

عدد المساهمات : 120
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 05/03/2010
العمر : 24

مُساهمةموضوع: الفطرة الانسانية   الأربعاء مارس 10, 2010 1:51 pm

بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الإخوة، القرآن مجمع الحقائق وكنز الهدايات ،ولا ينبغي والقرآن بين أيدينا أن نبحث عن هداية هنا أو هناك ،هذا نكران للجميل وجحود من نعمة، فدواؤنا في القرآن وعلاجنا في هداياته ونحن اليوم سنكمل وقفاتنا مع سورة الروم وسنقف مع سورة الروم في موضعين أو في حديثين حديث عن أهم خصائص الإسلام, وحديث آخر يهم المجتمع وبناءه الداخلي عن الحزبية في الموضوع الأول تقول سورة الروم {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ } ما معنى أن الإسلام دين الفطرة ؟واضح أن الآية القرآنية عندما تقول {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً } أي مستقيما منحرفا عن كل دروب الضلال والأهواء متوجها إلى الله وحده , بالعبودية والخضوع وبالطاعة والاستقامة فطرة الله التى فطر الناس عليها كما قلت ما معنى أن الإسلام دين الفطرة؟ الإسلام دين الله والقرآن انزله الله، والإنسان مخلوق لله ولا يمكن أن يكون تناقض بين ما انزل الله وبين ما خلق الله , ومعنى الفطرة التكوين الأساسي الذي أنشأ الله الإنسان عليه أصل الخلقة ففي أصل خلقة الإنسان وتكوينه الأساسي كما أنشأه الله القابلية للتوحيد والقابلية لدين الله لا تتناقض خلقة الإنسان الأساسية مع ما أنزل الله من هدايات ولعل هذا يذكرنا بميثاق الفطرة الذي تحدث عنه القرآن في سورة الأعراف عندما قال{وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ , أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ , وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ}. هذا ميثاق الفطرة الذي أخذه الله على تكوين الإنسان وعلى نظام فطرته ألا يتناقض مع التوحيد وألا يشذ عن هدايات الله سبحانه وتعالى فالإسلام من أهم خصائصه موافقته للفطرة وموافقته للعقل، فلو أن إنسانا نشا في جزيرة نائية لم يتعلم من أحد ولن يقابل أستاذا ولن يجلس في جامعة أو مدرسة وترك وحيدا لاهتدى بفطرته إن لهذا الكون إلها واحدا لا ثاني له , { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ , اللَّهُ الصَّمَدُ, لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ, وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ}. وكذلك العقل العقل المتحرر من الخرافة المجرد عن الأهواء الباحث عن الحقيقة لا بد أن يهتدي بهدايات الإسلام وليس هناك تناقض بين هذا العقل السليم الذي أنشأه الله وبين هذا الدين الذي انزله الله:
لم يمتحن بما تعي العقول به حرصا علينا فلم نرتب ولم نهن
والإسلام عقيدة وشريعة ،سل نفسك فيما تتناقض مع عقيدة الإسلام ليس هناك ما يدعو للتناقض مطلقا عندما جاء الأعرابي وسمع عن رسول الله دعوة الإسلام خرج وهو يردد اشهد أن لا اله إلا الله وان محمدا رسول الله فلما سأله بعض الناس قال لهم ما رأيته قال لشيءنعم فقال العقل لا , وما رأيته قال لشيء لا فقال العقل نعم والنبي صلى الله عليه وسلم في رحلة الإسراء عندما قدم إليه الماء واللبن فاختار اللبن قال له جبريل لقد اخترت الفطرة فكان الإسلام يلائم تكوين الإنسان الفطري كما يهتدي الطفل إلى صدر أمه وكما يلائم هذا اللبن تكوينه الجسمي .
وعندما نعرض الإسلام ،نؤكد هذه الحقيقة لمن يعترض على هذا الدين، لمن يعترض على تعاليمه ونحن نعلم مسبقا من حديث نبينا صلى الله عليه وسلم ومن قرآن ربنا إن الانحراف عن هدايات الإسلام إنما يكون من مؤثرات أخرى لها علاقة بالحياة العامة أو بالبيئة الذي ينشأ فيها الإنسان، أما لو ترك وفطرته الأساسية لاهتدى للإسلام وحده، قال صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة أي على النظام الأساسي الذي خلق الله فطرة الإنسان عليه "كل مولود يولد على الفطرة وأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه أي يجعلانه مجوسيا" . إذن كل هذه المحن هي انحراف عن الفطرة، والاستسلام لله وتوحيد الله، هو الفطرة السليمة ،ثم يقول صلى الله عليه وسلم "كمثل البهيمة تنتج بهيمة" أي بهيمة كاملة هل ترى فيها من شيء أي هل ترى فيها مقطوعة الأذن إلا أن تمتد إليها يد الإنسان فتقطع أذنها ،أي هذا الذي يحصل في الإنسان إنما هو من مؤثرات البيئة والحياة العامة وليس من أصل فطرة الإنسان ولذلك تنسجم معالم الإنسان في دائرة العقيدة وفي دائرة التشريع مع ما فطر عليه الإنسان وفي الحديث القدسي صلى الله عليه وسلم "إني خلقت عبادي حنفاء أي مستقيمين حنفاء كلهم جميعا فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم فحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا", لا حظ أن تأثير الشياطين كان في نفس الدائرتين اللتين جاء بهم الإسلام فحرمت ما أحللت لهم أي في التشريع وأمرتهم أن يشركوا بي ما أنزل الله به من سلطان في العقيدة أي أثرت عليهم عقيدتهم وأفسدت عليهم شريعتهم ولو تركوا بفطرتهم الأساسية لاهتدوا إلى العقيدة التي أرادها الله وهي التوحيد والتزموا بالشريعة التي أمر الله سبحانه وتعالى بها , وتأمل ما جاء الإسلام به قلت يا عالم العقيدة أن يقول الإسلام لنا إن الله واحد وان لله أنبياء بعثوا للبشرية ليقودوها إلى باب الله ولقد بعثنا {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ وَاجْتَنِبُواْ الطَّاغُوتَ}. وأن الناس صائرون إلى الله يوم القيامة فريق في الجنة وفريق في السعير، وان لهذا الكون خالقا وربا واحدا يطلع على ما تبدي كل نفس أو ما تخفيه كل شيء محسوب ومرصود أي شيء في ذلك يناقض فطرة الإنسان السليمة أو يناقض عقله السوي في دائرة الشريعة ما الذي يناقض فطرة الإنسان قل من حرم زينة الله الذي أخرج لعباده والطيبات من الرزق زين للناس حب الشهوات{زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاء وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ }.
يعترف الإسلام بكينونة الإنسان التي نشا عليها لا يتنكرللإنسان في جانب من جوانبه الخلقية أو النفسية لان الله هو خالق الإنسان وهو منزل القرآن فعندما ينحرف الناس عن منهج الفطرة ،إما ينشئوا تدينا فاسدا متكلفا مصطنعا , ولذلك يرفضه الإسلام يرفض هذا التدين الشكلي والفاسد الذي لا ينبني على فطرة سليمة أي على خلقة سليمة تحب الله وتحب المخلوقات تحب الله الخالق وتحب ما خلق الله ليست مأوى للكراهية والبغض إنها فطرة سوية وسليمة وإما أن تنشأ تدينا من خصائصه التحريم وما شابه من خصائص التدين الفاسد المنحرف عن الفطرة انه يسارع في التحريم وهذا من باب التصنع والتكلف مع أن القرآن الكريم يقول {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعا }. ويقول سبحانه وتعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً}. إذن من خصائص هذا الدين الذي ندعو إليه ونبشر به ونفاخر به ونقول فيه يكمن حل مشكلات الناس النفسية والعقلية، إنه دين يتساوق مع فطرة الله ومع العقل الإنساني ولا يتناقض مع أي منهما والتناقض إنما يكون من البيئة المحيطة أو الحياة العامة ومن هنا كان أساسا من أسس الإسلام أن يهين الإسلام على الحياة أن تكون له دولة وان تكون الدولة لله وأن يخضع الكل لشرع الله ولدينه لأنه لو ترك الناس فوضى تحكمهم الجاهلية لانحرفت فطرتهم كما يحدث في أماكن كثيرة في دنيا الناس لانحرفت فطرتهم وقادتهم الشياطين إلى الهاوية ،فحرصا من الإسلام على البشر أن لا يكونوا مهديين وأن يكونوا في منجاة من الشرور، كان لابد أن تكون للإسلام هيمنة ودور في توجيه أخلاق الناس وعقول الناس وقلوب الناس وهذه هي مهمة الدين الأساسية أن يغير عقول البشر، مثلا الإنسان مفطور على أن يربط المسببات بالأسباب وان يربط المقدمات بالنتائج، فلا تسيطر عليه أجواء من التقليد والعصبية والأهواء فتجعله عاجزا عن الاستنتاج المنطقي , لا يربط سببا بمسبب ولا يربط مقدمة بنتيجة هذا انحراف عن الفطرة فعندما يأتي القرآن ويقول له {قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ }. عندما يقول {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مسئولا }.
عندما يضبط عملية التفكير فيقول {هَاأَنتُمْ هَؤُلاء حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُم بِهِ عِلمٌ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }.
احترم نفسك يا أخي، لماذا تقحم نفسك في مسائل أنت لم تحط بها علما؟ لماذا {وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ }.
يريد الإسلام أن تبقى فطرة الإنسان سليمة ،وان يبقى عقله سليما لا يجوز أن تجعل المؤثرات المحيطة تحرف الخلقة السليمة السوية إلى أودية الهلاك كما قال تعالى {أَفَمَن يَمْشِي مُكِبّاً عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيّاً عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ }.
الإسلام بمنهجه يحمي الفطرة ويحمي العقل، فطر الله جسد الإنسان يمشي على رجلين ويتناول الأشياء بيديه فإذا تناول الأشياء برجليه ومشى على يديه فمعنى هذا انه انتكس على فطرته في دائرة الجسد وإذا خضع للخرافات والأساطير والتقاليد في دائرة الفطرة العقلية فمعنى هذا انه انحرف بما فطر الله العقل عليه ونحن عندما نعرض الإسلام نقول للناس جميعا هذا ديننا , هذا ما لدينا في مجال العقيدة والشريعة والأخلاق واستقرؤوا ما نقدمه لكم جزءا فما خالف فيه العقل وما خالف فيه الفطرة فنحن ابعد الناس عنه لكن هذا الإسلام جاء موافقا ولا غرابة في ذلك لان الإنسان كما قلت خلق الله ،والقران تنزيل الله {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ }.
{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}.
ومع أن القرآن يتكلم عن المشركين فانه يحمل في طيات كلامه تحذيرا للمسلمين من الانقسام ومن التفرق ومن الحزبية البغيضة كل حزب بما لديهم الحزب له رأي واحد يتجمع حوله أتباعه فيحذر القرآن الكريم من أن تنقسم الأمة إلى أحزاب وشيع , كل حزب بما لديهم فرحون , مبتهجون مسرورون بما لديهم , لا حظ معي في القران يا أخي إن الله تعالى لم يتحدث عن الفرح في سياق المدح إلا في الحالات التي يكون الفرح فيها مرتبطا بالمبدأ بالله بالعقيدة ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله , بنصر الله نفرح {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ }.
عندما تحدث عن الشهداء قال {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُواْ بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ}. لا يمتدح القران إلا الفرح، الفرح الذي يرتبط بالمبدأ والفكرة والعقيدة بالله رب العالمين أما الفرح الذي مبعثه البطر والرياء فلقد جاء في القرآن{ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ }. حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة،( كل حزب بما لديهم فرحون) في سياق الذم وجاء هذا الحديث في صورة أخرى في صورة المؤمنين عندما يقول الله تعالى {وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ , فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُم بَيْنَهُمْ زُبُراً كُل حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ}.
ما البواعث على نشوء الروح الحزبية ؟الرغبة في إثبات الذات عندما تكون نفسك هي المحور فتريد أن تظهرها ،أن تثبت ذاتها ،تلجأ إلى التحزب ،إلى حب النفس .
فبما ينبغي أن تخاطب هذه الأحزاب المهزومة ،والتي يتآمر بعضها على بعض ويلعن بعضها بعضا وتدور حول ذاتها وتفرح بما لديها أقول قولى هذا واستغفر الله لي ولكم.
فكلما جاء موسم الحج تذكرت هذه الأبيات الجميلة التي قالها أمير الشعراء شوقي وهو يصف وفود الحجيج إلى بيت الله ويضع يده على معاني في غاية الروعة والجمال لو تنبه إليها المسلمون يقول شوقي :
لك الدين يا رب الحجيج جمعته لبيت طهور الساح والهرصات
أرى الناس أصنافا ومن كل بقعة إليك انتهوا من غربة وشتات
من كل فج عميق وكل لسان وكل عرق الكل يقول لبيك اللهم لبيك
تساووا والأقدار فيها تفاوت لديك وللأنساب مختلفات
وهذه من خصائص الإسلام الهامة التسوية بين بني الإنسان ثم يقول:
إذا زرت بعد البيت قبر محمد وقبلت مثوى الأعظم العطرات
وفاضت من الدمع العيون مهابة لأحمد بين الستر والحجرات
وأشرق نور تحت كل فنية وضاء أريج تحت كل حصاة
فقل لرسول الله يا خير مرسل أبث كما تدري من الحسرات
نحن في عصر الحسرات نحن نعيش أياما نحسات ضاعت فيها عناوين قضيتنا الكبيرة واستطاع أعداؤنا بدهائهم وخبثهم وتوحدهم أن يشغلونا بقضايا صغيرة هنا وهناك , وقادتنا في غاية البلاهة كل يوم يطلون علينا ببغاث لا مضمون له ،إلى متى يعيش المسلمون والعرب والفلسطينيون منهم هذا الزيف؟ متى تتوحد هذه الأمة وتبصر الحقيقة وتبصر أهدافها :
فقل لرسول الله يا خير مرسل أبث كما تدري من الحسرات
شعوبك في شرق البلاد وغربها كأصحاب كهف في عميق سبات
وأنا أتحفظ على هذا التشبيه لان أهل الكهف كانوا أية من آيات الله أما النائمون اليوم فهم ليسوا آية من آيات الله , انحرفوا عن آيات الله فناموا تحت أشعة الوحي وتحت أشعة السنة النبوية.
إن الأديب اللبناني جبران خليل جبران كان يقول :الناس رجلان واحد استيقظ في الظلام وأخذ يبحث عن الطريق ويتحرك والآخر نام في النور فأي الرجلين أولى بالحياة من نام في النور تحت أشعة الشمس وعاش مغفلا تافها، ومن استيقظ في الظلام وأخذ يحفر في أظافره وأسنانه طريقا له في الحياة للأسف إن أعداءنا استيقظوا في الظلام، ظلام الأساطير والخرافات واستطاعوا أن يجمعوا أنفسهم وما زالوا على سمع العالم وبصره يقولون إننا دولة يهودية وما زال فينا من يستحي من الانتساب للإسلام، يقولون نحن دولة لليهود فقط ،ومازال فينا ومنا من يستحي أو من يخاف أن ينتسب للإسلام , أن يعلن انتسابه للإسلام.
شعوبك في شرق البلاد وغربها كأصحاب كهف في عميق سبات
بإيمانهم نوران ذكر وسنة فما بالهم في حالة الظلمات
هذا سؤال منطقي أم انه غير منطقي؟ في غاية المنطقية، بإيمانهم نوران ذكر وسنة فلماذا يعيشون في هذه الظلمات ظلمات الجهل وظلمات الاستعباد وظلمات التخلف وظلمات التبعية وظلمات الحاجة للاحتلال؟ لقد قلنا مرات عديدة أن الحاجة للاحتلال أسوأ من الاحتلال نفسه يطل علينا بعض المزيفين يقول إن أعداءنا يعيشون في حالة ضعف وانهيار منذ أكثر من عشر سنوات خاصة بعد الانسحاب المذل من قطاع غزة وعندما تقول له إن كان قد حدث انسحاب حقيقي فلماذا لا تتفضل وتأتي إلى غزة ؟ لماذا يقول لك كيف يا أخي؟!.
إن غزة ما زالت محتلة ما هذا الدجل، ما هذا الكذب على الناس؟ لماذا لا نواجه الحقيقة؟ لتكن مرة نستعين بالله سبحانه وتعالى نستعين بوحدتنا ومحبتنا وإيماننا وصدقنا .
بإيمانهم نوران ذكر وسنة فما بالهم في حالة الظلمات
وقل ربي وفق للعظائم أمتي وزين لها الأفعال والعزمات
أيها الإخوة إن الأمم تسير بأقدار إلهية مرسومة وتتحكم فيها قوانين إلهية لا تتخلف من هذه القوانين {إِن يَنصُرْكُمُ اللّهُ فَلاَ غَالِبَ لَكُمْ } قانون وان يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده من هذه القوانين إن الله يحق الحق {وَيُحِقُّ اللّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ }. من هذه القوانين {وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّـكُم مِّنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ }. {وَلَنُسْكِنَنَّـكُمُ الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ }. إننا أيها الإخوة الأعزاء ونحن نرفع أيدينا إلى الله طالبين النصر محتاجون أن نقيم أحكام الله محتاجون أن نقيم دولة الإسلام في قلوبنا حتى تقوم على أرضنا محتاجون إلى الوحدة ومحتاجون إلى المحبة فيما بيننا محتاجون إلى الوعي , محتاجون للارتباط بهذا الدين حتى نحقق آمالنا فيجب الخروج من العلة إلى الصحة ومن الذلة إلى العزة ومن القلة إلى الكثرة, ومن الفرقة إلى التوحد والاجتماع { وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الفطرة الانسانية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات بواحمد :: منتدى التعليم :: قسم التعليم الثانوي :: قسم السنة الثانية ثانوي-
انتقل الى: